العلامة الحلي

58

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرجوع إلى القيمة ، وهنا لا يرجع في القيمة ، فجعلها تابعة ، كالردّ بالعيب . وإن كانت الزيادة منفصلة ، ردّ الأصل دون الزيادة ؛ لأنّها حصلت في ملك المتّهب ، فلا تنتقل عنه إلّا بسبب ، والرجوع ليس سببا . مسألة 24 : لو وهبه جارية أو دابّة حاملا فرجع الواهب قبل الوضع ، رجع فيها حاملا ؛ لأنّ الزيادة هنا متّصلة ، ولأنّ الولد للواهب - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّا إن قلنا : للحمل حكم ، فقد تناولته الهبة ، وإن قلنا : لا حكم له ، فهو كالزيادة المتّصلة . وإن رجع بعد الوضع ، فكذلك عندنا ؛ لأنّ الزيادة هنا متّصلة . وأمّا العامّة : فمن قال : لا حكم للحمل ، قال : يرجع في الأمّ دون الولد ، ومن قال : له حكم ، قال : يرجع فيهما معا « 2 » . وإن وهبها حائلا فحملت في يد المتّهب ثمّ رجع الواهب ، فإن كان رجوعه بعد الوضع ، كان له الرجوع في الأمّ خاصّة ، ويكون الولد للمتّهب ؛ لأنّه نماء ملكه لم يتناوله العقد ، وإن رجع قبل الوضع ، فمن قال : للحمل حكم ، فهو كما لو كان منفصلا ، فيرجع في الأمّ دون الحمل ، ومن قال : لا حكم له ، رجع فيهما « 3 » . والوجه : أنّ الولد للمتّهب ؛ لأنّه نماء ملكه . إذا عرفت هذا ، فكلّ موضع حكمنا له بالرجوع في الأمّ دون الولد فإنّه يرجع في الأمّ خاصّة وإن حصل التفريق ؛ لأنّه مكروه لا محرّم على

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 542 ، البيان 8 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 327 ، روضة الطالبين 4 : 443 . ( 2 ) نفس المصادر مضافا إلى : المغني 6 : 315 ، والشرح الكبير 6 : 307 . ( 3 ) حلية العلماء 6 : 55 - 56 ، البيان 8 : 110 ، روضة الطالبين 4 : 443 ، المغني 6 : 315 ، الشرح الكبير 6 : 307 .